پرش به محتوای اصلی

شرح نهج البلاغة — صفحه 261

پدیدآورندگان:

ص۲۶۱
( 194 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام : أيها الناس ، لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله ، فإن الناس اجتمعوا على مائدة شبعها قصير ، وجوعها طويل . أيها الناس ، إنما يجمع الناس الرضا والسخط ، وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا ، فقال سبحانه : ( فعقروها فأصبحوا نادمين ) ، فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة . أيها الناس ، من سلك الطريق الواضح ورد الماء ، ومن خالف وقع في التيه ! * * * الشرح : الاستيحاش : ضد الاستئناس ، وكثيرا ما يحدثه التوحد وعدم الرفيق ، فنهى عليه السلام عن الاستيحاش في طريق الهدى لأجل قلة أهله ، فإن المهتدي ينبغي أن يأنس بالهداية ، فلا وحشة مع الحق . وعنى بالمائدة الدنيا ، لذتها قليلة ، ونغصتها كثيرة ، والوجود فيها زمان قصير جدا ، والعدم عنها زمان طويل جدا . ثم قال : ليست العقوبة لمن اجترم ذلك الجرم بعينه ، بل لمن اجترمه ومن رضى به ، وإن لم يباشره بنفسه ، فإن عاقر ناقة صالح إنما كان إنسانا واحدا ، فعم الله ثمود بالسخط