أن تصنع ! قال : أقتل عليا ، قال هبلتك الهبول ، لقد جئت شيئا إدا ! كيف تقدر على ذلك !
فاستبعد أن يتم لابن ملجم ما عزم عليه ، ورآه مراما وعرا . والامر في هذا وأمثاله مسند إلى
غلبات الظنون ، فمن غلبت على ظنه السلامة مع الاسترسال لم يجب عليه الاحتراس ، وإنما
يجب الاحتراس على من يغلب على ظنه العطب إن لم يحترس .
فقد بان بما أوضحناه فساد قول من قال : إن تدبيره عليه السلام وسياسته لم تكن
صالحة ، وبان أنه أصح الناس تدبيرا وأحسنهم سياسة ، وإنما الهوى والعصبية
لا حيلة فيهما !
شرح نهج البلاغة — صفحة 260
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٦٠