شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك وشيطانا يستفزك ، وآية ذلك أن في بيتك سخلا يقتل
ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحض على قتله ( 1 ) .
فكان الامر بموجب ما أخبر به عليه السلام ، كان ابنه حصين - بالصاد المهملة -
يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ، ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيد الله بن زياد ، وأخرجه
عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين عليه السلام ويتوعده على لسانه إن
أرجأ ذلك ، فقتل عليه السلام صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته .
ومن ذلك قوله عليه السلام للبراء بن عازب يوما : يا براء ، أيقتل الحسين وأنت حي
فلا تنصره ! فقال البراء : لا كان ذلك يا أمير المؤمنين .
فلما قتل الحسين عليه السلام كان البراء يذكر ذلك ، ويقول : أعظم بها حسرة
إذ لم أشهده وأقتل دونه .
وسنذكر من هذا النمط - فيما بعد إذا مررنا بما يقتضى ذكره - ما يحضرنا إن شاء الله .
هامش
( 1 ) ب : ( قتاله ) .