عليه وسلم أشاء أن أقول فيه إلا قلت ، إلا عمار بن ياسر ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : ( إنه ملئ إيمانا إلى أخمص قدميه ) .
قال أبو عمر : وقال عبد الرحمن بن أبزى : شهدنا مع علي عليه السلام صفين ثمانمائة
ممن بايع بيعة الرضوان ، قتل منا ثلاثة وستون ، منهم عمار بن ياسر .
قال أبو عمر : ومن حديث خالد بن الوليد ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
( من أبغض عمارا أبغضه الله ) ، فما زلت أحبه من يومئذ .
قال أبو عمر : ومن حديث علي بن أبي طالب عليه السلام : إن عمارا جاء يستأذن
على رسول الله صلى الله عليه وآله يوما ، فعرف صوته ، فقال : ( مرحبا بالطيب المطيب
- يعنى عمارا - ائذنوا له ) .
قال أبو عمر : ومن حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وآله : ( اشتاقت الجنة إلى
أربعة : على ، وعمار ، وسلمان ، وبلال ) .
قال أبو عمر : وفضائل عمار كثيرة جدا يطول ذكرها .
قال : وروى الأعمش ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : شهدنا مع علي عليه السلام
صفين ، فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين ، إلا رأيت
أصحاب محمد صلى الله عليه وآله يتبعونه ، كأنه علم لهم ، وسمعته يقول يومئذ لهاشم بن
عتبة : يا هاشم ، تقدم الجنة تحت البارقة .
اليوم ألقى الأحبة * محمدا وحزبه .
والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق ، وأنهم على الباطل ،
ثم قال :
نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله .
شرح نهج البلاغة — صفحة 104
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠٤