وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه ، وهو مذهبهم في الشهداء ، أنهم لا يغسلون
ويصلى عليهم .
قال أبو عمر : وكان سن عمار يوم قتل نيفا وتسعين ، سنة ، وقيل : إحدى وتسعين ،
وقيل : اثنتين وتسعين ، وقيل : ثلاثا وتسعين .
* * *
( ذكر أبى الهيثم بن التيهان وطرف من أخباره )
ثم قال عليه السلام : ( وأين ابن التيهان ) ، هو أبو الهيثم بن التيهان ، بالياء المنقوطة ،
باثنتين تحتها ، المشددة المكسورة ، وقبلها تاء منقوطة باثنتين فوقها ، واسمه مالك ، واسم أبيه
مالك أيضا ، ابن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر الأنصاري ، أحد النقباء ليلة العقبة .
وقيل : إنه لم يكن من أنفسهم ، وإنه من بلي بن أبي الحارث بن قضاعة ، وإنه حليف
لبني عبد الأشهل ، كان أحد النقباء ليلة العقبة ، وشهد بدرا .
قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب ( الاستيعاب ) اختلف في وقت وفاته ،
فذكر خليفة ، عن الأصمعي ، قال : سألت قومه ، فقالوا : مات في حياة رسول الله
صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
قال أبو عمر : وهذا لم يتابع عليه قائله .
وقيل : إنه توفى سنة عشرين ، أو إحدى وعشرين .
وقيل : إنه أدرك صفين ، وشهدها مع علي عليه السلام ، وهو الأكثر .
وقيل : إنه قتل بها .
ثم قال أبو عمر : حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال :
هامش
( 1 ) الاستيعاب 696 .