عليه عند نازلة إن ( 1 ) نزلت به ، ولسان الصدق يجعله الله للمرء في الناس خير له
من المال يورثه غيره ( 2 ) .
ومنها :
ألا لا يعدلن أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة أن يسدها بالذي
لا يزيده إن أمسكه ، ولا ينقصه إن أهلكه . ومن يقبض يده عن عشيرته ،
فإنما تقبض منه عنهم يد واحدة ، وتقبض منهم عنه أيد كثيرة .
ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة .
* * *
قال الرضى رحمه الله ( 3 ) :
أقول : الغفيرة هاهنا الزيادة والكثرة ، من قولهم للجمع الكثير : الجم الغفير ،
والجماء الغفير . ويروى : " عفوة من ( 4 ) أهل أو مال " ، والعفوة : الخيار من الشئ ،
يقال : أكلت عفوة الطعام ، أي خياره .
وما أحسن المعنى الذي أراده عليه السلام بقوله : " ومن يقبض يده عن عشيرته . . . "
إلى تمام الكلام ، فإن الممسك خيره عن عشيرته ، إنما يمسك نفع يد واحدة ، فإذا
احتاج إلى نصرتهم واضطر إلى مرافدتهم ، قعدوا عن نصره ، وتثاقلوا عن صوته ،
فمنع ترافد الأيدي الكثيرة وتناهض الاقدام الجمة .
* * *
هامش
( 1 ) ب : " إذا " .
( 2 ) ب : " يورثه غيره " .
( 3 ) ساقطة من ا
( 4 ) ا " في " .