مشاهده كلها ، فكان لك الفضل فيها على جميع الأمة ، فمن اتبعك أصاب حظه ، واستبشر
بفلجه ، ومن عصاك ، ورغب عنك ، فإلى أمة الهاوية ! لعمري يا أمير المؤمنين ما أمر
طلحة والزبير وعائشة علينا بمخيل ، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه ، وفارقا على غير حدث
أحدثت ، ولا جور صنعت ، فإن زعما أنهما يطلبان بدم عثمان فليقيدا من أنفسهما فإنهما
أول من ألب عليه ، وأغرى الناس بدمه ، وأشهد الله ، لئن لم يدخلا فيما خرجا منه
لنلحقنهما بعثمان ، فإن سيوفنا في عواتقنا ، وقلوبنا في صدورنا ، ونحن اليوم كما
كنا أمس . ثم قعد .
* * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 311
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣١١