ومن الذاهبين إلى الوقف الشيخ أبو هاشم عبد السلام بن أبي على رحمهما الله ، والشيخ
أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري رحمه الله .
واما نحن فنذهب إلى ما يذهب إليه شيوخنا البغداديون ، من تفضيله عليه السلام .
وقد ذكرنا في كتبنا الكلامية ما معنى الأفضل ، وهل المراد به الأكثر ثوابا أو ( 1 )
الأجمع لمزايا الفضل والخلال الحميدة ، وبينا انه عليه السلام أفضل على التفسيرين معا .
وليس هذا الكتاب موضوعا لذكر الحجاج في ذلك أو في غيره من المباحث الكلامية
لنذكره ، ولهذا موضع هو أملك به .
واما ( 2 ) القول في البغاة عليه ( 3 ) والخوارج ، فعلى ( 4 ) ما أذكره لك :
اما أصحاب الجمل فهم عند أصحابنا هالكون كلهم الا عائشة وطلحة والزبير ، ( 5 رحمهم الله 5 )
فإنهم تابوا ، ولولا التوبة لحكم لهم بالنار لإصرارهم على البغي .
واما عسكر الشام بصفين فإنهم هالكون كلهم عند أصحابنا لا يحكم لأحد منهم الا بالنار ،
لإصرارهم على البغي وموتهم عليه ، رؤساؤهم والاتباع جميعا .
واما الخوارج فإنهم مرقوا عن الدين بالخبر النبوي المجمع عليه ، ولا يختلف أصحابنا في أنهم
من أهل النار .
وجملة الامر ان أصحابنا يحكمون بالنار لكل فاسق مات على فسقه ، ولا ريب في أن
الباغي على الإمام الحق والخارج عليه بشبهه أو بغير شبهه فاسق ، وليس هذا مما يخصون به
عليا عليه السلام ، فلو خرج قوم من المسلمين على غيره من أئمة الاسلام العدول ( 6 ) لكان
حكمهم حكم من خرج على على صلوات الله عليه .
هامش
( 1 ) ب : " أم " .
( 2 ) ب : " فأما " .
( 3 ) ساقطة من
أ ( 4 ) ب : " فهو على " .
( 5 - 5 ) ساقط من ب
( 6 ) ب : " من أئمة العدل " .
( 7 ) ب : " يرى " تصحيف .
( 8 ) ب : " كثير " .