في مواضع يسيرة اقتضت الحال ذكرها ، وأعرضت عن كثير مما قاله إذ لم أر في ذكره ونقضه
كبير فائدة .
* * *
وانا قبل ان أشرع في الشرح ، أذكر أقوال أصحابنا رحمهم الله في الإمامة والتفضيل ،
والبغاة والخوارج . ومتبع ذلك بذكر نسب أمير المؤمنين عليه السلام ، ولمع يسيرة من
فضائله . ثم أثلث بذكر نسب الرضى أبى الحسن محمد بن الحسين الموسوي رحمه الله ،
وبعض خصائصه ومناقبه . ثم أشرع في شرح خطبه " نهج البلاغة " التي هي من كلام
الرضى أبى الحسن رحمه الله ( 1 ) ، فإذا أنهيت من ذلك كله ابتدأت بعون الله وتوفيقه في شرح
كلام أمير المؤمنين ع شيئا فشيئا .
* * *
ومن الله سبحانه استمد المعونة ، واستدر أسباب العصمة ، واستميح غمائم الرحمة ،
وأمتري إخلاف البركة ، واشيم بارق النماء والزيادة ، فما المرجو الا فضله ، ولا المأمول الا
طوله ، ولا الوثوق الا برحمته ، ولا السكون الا إلى رأفته " ربنا عليك توكلنا واليك
أنبنا واليك المصير . ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك أنت
العزيز الحكيم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ب : " رضي الله عنه " .
( 2 ) سورة الممتحنة 4 ، 5