أن يسبوه بها على المنابر ، وجعلوها نقيصة له ووصمة عليه ، فكأنما كسوه بها الحلي والحلل ،
كما قال الحسن البصري رحمه الله .
وكان اسمه الأول الذي سمته به أمه حيدرة ، باسم أبيها أسد بن هاشم - والحيدرة :
الأسد - فغير أبوه اسمه ، وسماه عليا .
وقيل : ان حيدره اسم كانت قريش تسميه به . والقول الأول أصح ، يدل عليه
خبره ( 1 ) يوم برز إليه مرحب ، وارتجز عليه فقال :
* انا الذي سمتني أمي مرحبا ( 2 ) *
فأجابه عليه السلام رجزا :
* انا الذي سمتني أمي حيدره ( 3 ) *
ورجزهما معا مشهور منقول لا حاجه لنا الان إلى ذكره .
وتزعم الشيعة انه خوطب في حياه رسول الله صلى الله عليه وآله بأمير المؤمنين ، خاطبه
بذلك جلة المهاجرين والأنصار ، ولم يثبت ذلك في اخبار المحدثين ، الا انهم قد رووا
ما يعطى هذا المعنى ، وان لم يكن اللفظ بعينه ، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله له :
" أنت يعسوب الدين والمال يعسوب الظلمة " ، وفي رواية أخرى : " هذا يعسوب المؤمنين ،
هامش
( 1 ) الخبر رواه مسلم مفصلا بسنده عن إياس بن سلمة عن أبيه ، في كتاب الجهاد والسير ص 1433
- 1441 ، في غزوة خيبر
( 2 ) رواية مسلم :
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
( 3 ) بقيته ، كما رواه مسلم : كليث غاب كريه المنظره أوفيهم بالصاع كيل السندرة
والسندرة : مكيال واسع .