( 8 ) الأصل :
ومن كلام له عليه السلام يعنى به الزبير في حال اقتضت ذلك :
يزعم أنه قد بايع بيده ولم يبايع بقلبه ، فقد أقر بالبيعة ، وادعى الوليجة ،
فليأت عليها بأمر يعرف ، وإلا فليدخل فيما خرج منه .
* * *
الشرح :
الوليجة : البطانة ، والامر يسر ويكتم ، قال الله سبحانه : ( ولم يتخذوا من دون الله
ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) ( 1 ) . كان الزبير يقول : بايعت بيدي لا بقلبي ،
وكان يدعى تارة أنه أكره ، ويدعى تارة أنه ورى في البيعة تورية ، ونوى دخيلة ، وأتى
بمعاريض لا تحمل على ظاهرها ، فقال عليه السلام هذا الكلام ، إقرار منه بالبيعة وادعاء
أمر آخر لم يقم عليه دليلا ، ولم ينصب له برهانا ، فإما أن يقيم دليلا على فساد البيعة الظاهرة ،
وأنها غير لازمة له ، وإما أن يعاود طاعته .
قال علي عليه السلام للزبير يوم بايعه : إني لخائف أن تغدر بي وتنكث بيعتي ، قال :
لا تخافن ، فإن ذلك لا يكون منى أبدا ، فقال عليه السلام : فلي الله عليك بذلك راع
وكفيل ، قال : نعم ، الله لك على بذلك راع وكفيل .
[ أمر طلحة والزبير مع علي بن أبي طالب بعد بيعتهما له ]
لما بويع علي عليه السلام كتب إلى معاوية : أما بعد فإن الناس قتلوا عثمان عن غير
هامش
( 1 ) سورة التوبة 16