( 7 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا ، واتخذهم له أشراكا ، فباض وفرخ في صدورهم ،
ودب ودرج في حجورهم فنظر بأعينهم ، ونطق بألسنتهم ، فركب بهم الزلل ،
وزين لهم الخطل ، فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه ، ونطق بالباطل
على لسانه .
الشرح :
يجوز أن يكون أشراكا ، جمع شريك ، كشريف وأشراف . ويجوز أن يكون جمع
شرك ، كجبل وأجبال ، والمعنى بالاعتبارين مختلف .
وباض وفرخ في صدورهم ، استعارة للوسوسة والإغواء ، ومراده طول مكثه وإقامته
عليهم ، لان الطائر لا يبيض ويفرخ إلا في الأعشاش التي هي وطنه ومسكنه . ودب ودرج
في حجورهم ، أي ربوا الباطل كما يربي الوالدان الولد في حجورهما . ثم ذكر أنه لشدة
اتحاده بهم وامتزاجه صار كمن ينظر بأعينهم ، وينطق بألسنتهم ، أي صار الاثنان كالواحد ،
قال أبو الطيب :
ما الخل إلا من أود بقلبه * وأرى بطرف لا يرى بسوائه ( 1 )
وقال آخر :
كنا من المساعدة * نحيا بروح واحده
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 4