ظلموا فتمسكم النار ) ( 1 ) علق الوعيد بالركون إليهم والميل معهم ، وهذا شديد
في الوعيد .
ويروى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : إن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله
أحسن من شراك نعل صاحبه فيدخل تحت هذه الآية . ويقال : إن عمر بن عبد العزيز
كان يرددها حتى قبض .
* * *
الأصل :
أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة
بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ، ولا سغب
مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أولها ، ولألفيتم
دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز .
* * *
الشرح :
فلق الحبة ، من قوله تعالى : ( فالق الحب والنوى ) ( 2 ) ، والنسمة : كل ذي روح
من البشر خاصة .
قوله : " لولا حضور الحاضر " ، يمكن أن يريد به لولا حضور البيعة - فإنها بعد
عقدها تتعين المحاماة عنها - ويمكن أن يريد بالحاضر من حضره من الجيش الذين يستعين
بهم على الحرب . والكظة بكسر الكاف : ما يعتري الانسان من الثقل والكرب عند
الامتلاء من الطعام . والسغب : الجوع . وقولهم : قد ألقى فلان حبل فلان على غاربه ،
هامش
( 1 ) سورة هود 113
( 2 ) سورة الأنعام 95