Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 306

Contributors:

P.306
بغداد في سنة سبع وثلاثين للحج وهي السنة التي رد القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت كان أكبر همي بمن ينصب الحجر لأنه مضى في أثناء الكتب قصة اخذه وانه ينصبه في مكانه الحجة في الزمان كما في زمن الحجاج وضعه زين العابدين عليه السلام في مكانه فاستقر فاعتللت علة صعبة خفت فيها على نفسي ولم يتهيأ لي ما قصدت له فاستنبت المعروف بابن هشام وأعطيته رقعة مختومة اسأل فيها عن مدة عمري وهل تكون المنية في هذه العلة أم لا وقلت همي ايصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه واخذ جوابه وانما أندبك لهذا فقال المعروف بابن هشام لما حصلت بمكة وعزم على إعادة الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه أقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس فكلما عمد انسان لوضعه اضطرب ولم يستقم فاقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه فتناوله ووضعه في مكانه فاستقام كأنه لم يزل عنه وعلت لذلك الأصوات فانصرف خارجا من الباب فنهضت من مكاني اتبعه وادفع الناس عني يمينا وشمالا حتى ظن بي اختلاط في العقل والناس يفرجون لي وعيني لا تفارقه حتى انقطع عني الناس وكنت أسرع الشدة خلفه وهو يمشي على توأده ولا أدركه فلما حصل بحيث لا يراه أحد غيري وقف والتفت إلي فقال هات ما معك فناولته الرقعة فقال من غير أن ينظر فيها قل له لا خوف عليك في هذه العلة ويكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة قال فوقع على الزمع حتى لم أطق حراكا وتركني وانصرف قال أبو القاسم فاعلمني بهذه الجملة فلما كانت سنة سبع وستين اعتل أبو القاسم فاخذ ينظر في امره وتحصيل جهازه إلى قبره وكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك فقيل له ما هذا الخوف وترجو ان يتفضل الله بالسلامة فما عليك مخوفة