Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 305

Contributors:

P.305
أحمران فقال لي يا حسين وما امرني ولا كناني فقلت ما ذا تريد فقال لم تزري على الناحية ولم تمنع أصحابي خمس مالك وكنت رجلا وقورا لا أخاف شيئا فأرعدت وتهيبته وقلت له افعل يا سيدي ما تأمر به فقال إذا اتيت إلى الموضع الذي أنت متوجه إليه فدخلته عفوا وكسبت ما كسبته فيه تحمل خمسه إلى مستحقه فقلت السمع والطاعة فقال امض راشدا ولوى عنان دابته وانصرف فلم أدر أي طريق سلك فطلبته يمينا وشمالا فخفي علي امره فازددت رعبا وانكفأت راجعا إلى عسكري وتناسيت الحديث فلما بلغت قم وعندي انني أريد محاربة القوم خرج إلي أهلها وقالوا كنا نحارب من يجيئنا لخلافهم لنا وأما إذا وافيت أنت فلا خلاف بيننا وبينك ادخل البلدة فدبرها كما ترى فأقمت فيها زمانا وكسبت أموالا زائدة على ما كنت أقدر ثم وشي القواد بي إلى السلطان وحسدت على طول مقامي وكثرة ما اكتسبت فعزلت ورجعت إلى بغداد فابتدأت بدار السلطان فسلمت وأقبلت إلى منزلي وجائني فيمن جائني محمد بن عثمان العمري فتخطى رقاب الناس حتى اتكأ على تكائي فاغتظت من ذلك ولم يزل قاعدا لا يبرح والناس يدخلون ويخرجون وانا ازداد غيظا فلما تصرم المجلس دنا إلي وقال بيني وبينك سر فاسمعه فقلت قل فقال صاحب الشهباء والنهر يقول قد وفينا بما وعدنا فذكرت الحديث وارتعدت من ذلك وقلت السمع والطاعة فقمت واخذت بيده وفتحت الخزائن فلم يزل يخمسها إلى أن خمس شيئا كنت قد أنسيته مما كنت قد جمعته وانصرف ولم أشك بعد ذلك وتحققت الامر فأنا منذ سمعت هذا من عمي أبي عبد الله زال ما كان اعترضني من شك . ومنها ما روى عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال لما وصلت
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 305 | علي بن أبي الفتح الإربلي