Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 210

Contributors:

P.210
قال أحمد بن محمد كتبت إلى أبي محمد عليه السلام حين اخذ المهتدي في قتل الموالي يا سيدي الحمد لله الذي شغله عنك فقد بلغني انه يتهددك ويقول والله لأخلينهم عن جديد الأرض فوقع أبو محمد عليه السلام بخطه ذاك أقصر لعمره وعد من يومك هذا خمسة أيام ويقتل في اليوم السادس بعد هوان واستخفاف بموته فكان كما قال قال دخل العباسيون على صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمد عليه السلام فقالوا له ضيق عليه ولا توسع فقال صالح ما اصنع به قد وكلت به رجلين شر من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم ثم أمر باحضار الموكلين فقال لهما ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل فقالا له ما نقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كله لا يتكلم ولا يتشاغل بغير العبادة فإذا نظر إلينا أرعدت فرايصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا فلما سمع العباسيون ذلك انصرفوا خائبين . وعن علي بن محمد عن جماعة من أصحابنا قالوا سلم أبو محمد عليه السلام إلى نحرير وكان يضيق عليه ويؤذيه فقالت له امرأته اتق الله فإنك لا تدري من في بيتك وذكرت له صلاحه وعبادته وقالت إني أخاف عليك منه فقال والله لأرمينه للسباع ثم استأذن في ذلك فأذن له فرمى به إليها ولم يشكوا في اكلها له فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال فوجدوه عليه السلام قائما يصلي وهي حوله فأمر باخراجه إلى داره والروايات في هذا المعنى كثيرة وفيما أثبتناه منها كفاية فيما نحوناه إن شاء الله . وقال " باب ذكر وفاة أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وموضع قبره وذكر ولده . ومرض أبو محمد عليه السلام في أول شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين