Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 211

Contributors:

P.211
ومات في يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر في السنة المذكورة وله يوم وفاته ثمان وعشرون سنة ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه من دارهما بسر من رأى وخلف ابنه المنتظر لدولة الحق وكان قد أخفى مولده وستر امره لصعوبة الوقت وشدة طلب سلطان الزمان له واجتهاده في البحث عن امره ولما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه وعرف انتظارهم له فلم يظهر ولده عليه السلام في حياته ولا عرفه الجمهور بعد وفاته . وتولى جعفر بن علي أخو أبي محمد اخذ تركته وسعى في حبس جواري أبي محمد عليه السلام واعتقال حلايله وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده وقطعهم بوجوده والقول بإمامته وأعزى بالقوم حتى أخافهم وشردهم وجرى على مخلفي أبي محمد عليه السلام بسبب ذلك كل عظيمة من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذل ولم يظفر السلطان منهم بطائل وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمد عليه السلام واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه ولم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقده فيه فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه وبذل مالا جليلا وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به فلم ينتفع بشئ من ذلك . ولجعفر اخبار كثيرة في هذا المعنى رأيت الاضراب عن ذكرها لأسباب لا يحتمل الكتاب شرحها وهي مشهورة عند الإمامية ومن عرف اخبار الناس من العامة وبالله التوفيق . قال ابن الخشاب ولد أبو محمد الحسن بن علي المتوكل بن محمد القانع ابن علي الرضا بن موسى الأمين بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي سيد العابدين بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب عليه السلام في سنة إحدى وثلاثين ومائتين وتوفى في يوم الجمعة وقال بعض الرواة في يوم الأربعاء لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة مائتين وستين فكان
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 211 | علي بن أبي الفتح الإربلي