رسول الله صلى الله عليه وآله قط ، ولم أعصه في أمر قط ، أقيه بنفسي في المواطن التي
تنكص فيها الابطال وترعد منها الفرائض بقوة أكرمني الله بها فله الحمد .
ولقد قبض النبي صلى الله عليه وآله وان رأسه لفي حجري ، ولقد وليت غسله
بيدي تقلبه الملائكة المقربون معي ، وأيم الله ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر
باطلها على حقها إلا ما شاء الله ،
وعن سعيد بن المسيب قال : سمعت رجلا سأل عبد الله بن عباس عن علي
بن أبي طالب عليه السلام فقال له ابن عباس : إن عليا صلى القبلتين وبايع البيعتين
ولم يعبد صنما ولا وثنا ، ولم يضرب على رأسه بزلم ولا قدح ، ولد على الفطرة
ولم يشرك بالله طرفة عين ، فقال الرجل : إني لم أسألك عن هذا إنما أسألك
عن حمله سيفه على عاتقه يختال به حق أتى البصرة فقتل بها أربعين ألفا ، ثم
سار إلى الشم فلقى حواجب العرب فضرب بعضهم ببعض حتى قتلهم ، ثم أتى
النهروان وهم مسلمون فقتلهم عن آخرهم ، فقال له ابن عباس : أعلى أعلم
عندك أم أنا ؟ فقال : لو كان على أعلم عندي منك ما سألتك ، قال : فغضب
ابن عباس حتى اشتد غضبه ثم قال : ثكلتك أمك على علمني وكان علمه من
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ورسول الله علمه من الله من فوق عرشه ، فعلم النبي من
الله وعلم على من النبي ، وعلمي من علم على ، وعلم أصحاب محمد كلهم في علم على
كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر ! .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله ما قبض الله نبيا حتى أمره أن يوصى إلى أفضل عشيرته من عصبته ،
وأمرني أن أوصى فقلت : إلى من يا رب ؟ فقال : أوص يا محمد إلى ابن عمك
علي بن أبي طالب ، فإني قد أثبته في الكتب السابقة ، وكتبت فيها أنه وصيك
وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي أخذت مواثيقهم لي
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 5
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٥