Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 390

Contributors:

P.390
قال الشامي صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك وصى الأوصياء وهذا الخبر مع ما فيه من إثبات حجة النظر ودلالة الإمامة يتضمن من المعجز لأبي عبد الله عليه السلام بالخبر عن الغائب مثل الذي يتضمنه الخبران المتقدمان ويوافقهما في معنى البرهان وروى أنه اجتمع نفر من الزنادقة فيهم ابن أبي العوجاء وابن طالوت وابن الأعمى وابن المقفع وأصحابهم كانوا مجتمعين في الموسم بالمسجد الحرام وأبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام إذ ذاك يفتى الناس ويفسر لهم القرآن ويجيب عن المسائل بالحجج والبينات فقال القوم لابن أبي العوجاء هل لك في تغليط هذا الجالس وسؤاله عما يفضحه عند هؤلاء المحيطين به فقد ترى فتنة الناس به وهو علامة زمانه فقال لهم ابن أبي العوجاء نعم ثم تقدم ففرق الناس وقال يا أبا عبد الله إن المجالس أمانات ولا بد لكل من كان به سعال أن يسعل أفتأذن في السؤال فقال له أبو عبد الله عليه السلام سل ان شئت فقال له ابن أبي العوجاء إلى كم تدوسون هذا البيدر وتلوذون بهذا الحجر وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطين والمدر وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر من فكر في هذا وقدر علم أنه فعل غير حكيم ولا ذي نظر فقل إنك رأس هذا الأمر وسنامه وأبوك أسه ونظامه فقال له الصادق عليه السلام إن من أضله الله وأعمى قلبه استوخم الحق فلم يستعذبه وصار الشيطان وليه وربه يورده مناهل الهلكة وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه فحثهم على تعظيمه وزيارته وجعله قبلة للمصلين له فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدى إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال خلقه الله قبل