Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 391

Contributors:

P.391
دحو الأرض بألفي عام فأحق من أطيع كما أمر وانتهى عما زجر الله المنشئ للأرواح والصور فقال ابن أبي العوجاء ذكرت أبا عبد الله فأحلت على غائب فقال الصادق عليه السلام كيف يكون يا ويلك غايبا من هو مع خلقه شاهد وشهيد واليهم أقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم ويعلم أسرارهم ولا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ولا يكون من مكان أقرب من مكان تشهد له بذلك آثاره وتدل عليه أفعاله والذي بعثه بالآيات المحكمة والبراهين الواضحة محمد صلى الله عليه وآله جاءنا بهذه العبادة فان شككت في شئ من أمره فاسأل عنه أوضحه لك قال فأبلس ابن أبي العوجاء ولم يدر ما يقول فانصرف من بين يديه فقال لأصحابه سألتكم ان تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني على جمرة فقالوا له اسكت فوالله لقد فضحتنا بحيرتك وانقطاعك وما رأينا أحقر منك اليوم في مجلسه فقال إلى تقولون هذا انه ابن من حلق رؤوس من ترون وأومأ بيده إلى أهل الموسم وروى أن أبا شاكر الديصاني وقف ذات يوم على مجلس أبى عبد الله عليه السلام فقال له إنك لأحد النجوم الزواهر وكان آباؤك بدور بواهر وأمهاتك عقيلات عباهر وعنصرك من أكرم العناصر وإذا ذكر العلماء فعليك تثنى الخناصر فخبرنا أيها البحر الزاخر ما الدليل على حدوث العالم فقال له أبو عبد الله عليه السلام إن أقرب الدليل على ذلك ما أذكره لك ثم دعا ببيضة فوضعها في راحته وقال هذا حصن ملموم داخله غرقئ رقيق يطيف به كالفضة السائلة والذهبة المائعة أتشك في ذلك قال أبو شاكر لا شك فيه قال أبو عبد الله عليه السلام ثم إنه ينفلق عن صورة كالطاووس أدخله شئ غير ما عرفت قال لا قال فهذا الدليل على حدوث العالم فقال أبو شاكر دللت أبا عبد الله فأوضحت وقلت فأحسنت وذكرت