Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 388

Contributors:

P.388
سمعتك تنهى عن الكلام وتقول ويل لأصحاب الكلام يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد وهذا ينساق وهذا لا ينساق وهذا نعقله وهذا لا نعقله فقال أبو عبد الله عليه السلام إنما قلت ويل لقوم تركوا قولي وذهبوا إلى ما يريدون ثم قال اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله قال فخرجت فوجدت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام ومحمد بن النعمان الأحول وكان متكلما وهشام بن سالم وقيس الماصر وكانوا متكلمين فأدخلتهم عليه فلما استقر بنا المجلس وكنا في خيمة لأبي عبد الله عليه السلام على طرف جبل بالحرم وذلك قبل أيام الحج بأيام أخرج أبو عبد الله رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب فقال هشام ورب الكعبة قال فظننا ان هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة لأبي عبد الله عليه السلام فإذا هشام بن الحكم قد ورد وهو أول ما اختطت لحيته وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه قال فوسع له أبو عبد الله عليه السلام وقال ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ثم قال لحمران كلم الرجل يعنى الشامي فكلمه حمران فظهر عليه ثم قال يا طاقي كلمه فكلمه فظهر عليه محمد بن النعمان ثم قال يا هشام بن سالم كلمه فتعارفا ثم قال لقيس الماصر كلمه فكلمه وأقبل أبو عبد الله عليه السلام يتبسم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده ثم قال للشامي كلم هذا الغلام يعنى هشام بن الحكم فقال له نعم ثم قال الشامي لهشام يا غلام سلني في إمامة هذا يعنى أبا عبد الله عليه السلام فغضب هشام حتى أرعد ثم قال يا هذا ربك أنظر لخلقه أم هم لأنفسهم فقال الشامي بل ربى أنظر لخلقه قال ففعل لهم بنظره في دينهم ما ذا قال كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم وأزاح في ذلك عللهم فقال له هشام فما هذا الدليل الذي نصبه لهم قال الشامي هو رسول الله صلى الله عليه وآله قال له هشام فبعد رسول الله صلى الله عليه وآله من
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 388 | علي بن أبي الفتح الإربلي