Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 197

Contributors:

P.197
وقال لأبيه عليه السلام إن للعرب جولة ولقد رجعت إليها عوازب أحلامها ولقد ضربوا إليك أكباد الإبل حتى يستخرجوك ولو كنت في مثل وجار الضبع وخطب مرة فقال ما بين جابلق وجابرس رجل جده نبي غيري وقال معاوية إذا لم يكن الهاشمي جوادا لم يشبه قومه وإذا لم يكن الزبيري شجاعا لم يشبه قومه وإذا لم يكن الأموي حليما لم يشبه قومه وإذا لم يكن المخزومي تياها لم يشبه قومه فبلغ ذلك الحسن عليه السلام فقال ما أحسن ما نظر لقومه أراد أن يجود بنو هاشم بأموالهم فيفتقر وتزهي بنو مخزوم فتبغض وتنشأ وتحارب بنو الزبير فيتفانوا وتحلم بنو أمية فتحب وقال لحبيب بن مسلمة رب مسير لك في غير طاعة الله قال أما مسيري إلى أبيك فلا قال بلى ولكنك أطعت معاوية على دنيا دنية قليلة ولعمري لئن قام بك في دنياك لقد قعد في دينك ولو أنك إذ فعلت شرا قلت خيرا كما قال الله عز وجل خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ولكنك فعلت شرا وقلت شرا فأنت كما قال الله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال الشعبي كان معاوية كالجمل الطب قال يوما والحسن عليه السلام عنده أنا ابن بحرها جود وأكرمها جدودا وأنضرها عودا فقال الحسن عليه السلام أفعلي تفتخر أنا ابن عروق الثرى أنا ابن سيد أهل الدنيا أنا ابن من رضاه رضا الرحمان وسخطه سخط الرحمان هل لك يا معاوية من قديم تباهى به أو أب تفاخرني به قل لا أو نعم أي ذلك شئت فان قلت نعم أبيت وان قلت لا عرفت فقال معاوية أقول لا تصديقا لك فقال الحسن عليه السلام الحق أبلج ما تخيل سبيله * والحق يعرفه ذووا الألباب