Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 196

Contributors:

P.196
وحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه وقال إن الله لم يبعث نبيا إلا اختاره نفسا ورهطا وبيتا والذي بعث محمدا بالحق لا ينقص أحد من حقنا إلا نقصه الله من عمله ولا تكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة ولتعلمن نبأه بعد حين ولما خرج حوثرة الأسدي على معاوية وجه معاوية إلى الحسن يسأله ان يكون هو المتولي لقتاله فقال والله لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين وما أحسب ذلك يسعني أن أقاتل عنك قوما أنت والله أولى بقتالي منهم ولما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب ونال من علي عليه السلام فقام الحسن عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له عدوا من المجرمين قال الله وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين فأنا ابن علي وأنت ابن صخر وأمك هند وأمي فاطمة وجدتك فتيلة وجدتي خديجة فلعن الله ألأمنا حسبا وأخملنا ذكرا وأعظمنا كفرا وأشدنا نفاقا فصاح أهل المسجد آمين آمين فقطع معاوية خطبته ودخل منزله وهذا الكلام ذكرته آنفا وانما أعدته هنا لأن اختلاف الرواة يؤنس بما يتفقون على روايته ودخل عليه السلام على معاوية وهو مضطجع فقعد عند رجليه فقال ألا أطرفك بلغني أن أم المؤمنين عائشة تقول ان معاوية لا يصلح للخلافة فقال الحسن عليه السلام واعجب من ذلك قعودي عند رجليك فقام واعتذر إليه قلت والحسن عليه السلام لم يعجب من قول عائشة رضي الله عنها ان معاوية لا يصلح للخلافة فان ذلك عنده ضروري لكنه قال واعجب من توليك الخلافة قعودي وقيل له عليه السلام فيك عظمة قال لا بل في عزة قال الله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 196 | علي بن أبي الفتح الإربلي