Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 200

Contributors:

P.200
ومات زيد بن الحسن عليهما السلام وله تسعون سنة فرثاه جماعة من الشعراء وذكروا مآثره وبكوا فضله فممن رثاه قدامة بن موسى بن عمرو الجمحي فقال فان يك زيد غالت الأرض شخصه * * فقد بان معروف هناك وجود وان يك أمسى رهن رمس فقد ثوى * * به وهو محمود الفعال فقيد سريع إلى المعتر يعلم أنه * * سيطلبه المعروف ثم يعود وليس بقوال وقد حط رحله * * لملتمس المعروف أين تريد إذا قصر الوغد الدنى نما به * * إلى المجد آباء له وجدود مباذيل للمولى محاشيد للقرى * * وفي الروع عند النائبات أسود إذا انتحل العز الطريف فإنه * * لهم إرث مجد ما يرام تليد إذا مات منهم سيد قام سيد * * كريم يبنى بعدهم ويشيد . في أمثال هذا ومات زيد ولم يدع الإمامة ولا ادعاها له مدع من الشيعة ولا غيرهم وذلك لأن الشيعة رجلان إمامي وزيدي والإمامي يعتمد في الإمامة النصوص وهي معدومة في ولد الحسن عليه السلام باتفاق ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب والزيدي يراعى الإمامة بعد على والحسن والحسين عليهم السلام الدعوة والجهاد وزيد بن الحسن رحمه الله كان مسالما لبني أمية ومتقلدا من قبلهم الأعمال وكان رأيه التقية لأعدائه والتألف لهم والمداراة وهذا يضاد عند الزيدية علامات الإمامة كما حكيناه فاما الحشوية فإنها تدين بإمامة بنى أمية ولا ترى لولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امامة على حال والمعتزلة لا ترى الإمامة إلا فيمن كان على رأيها في الاعتزال ومن تولوهم العقد له بالشورى والاختيار وزيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه الأحوال والخوارج لا ترى امامة من تولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 200 | علي بن أبي الفتح الإربلي