Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 195

Contributors:

P.195
في مناقبه أو مناقب أبيه صلى الله عليهما وقال عليه السلام ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد وقال اجعل ما طلبت من الدنيا فلم تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك واعلم أن مروة القناعة والرضا أكثر من مروة الإعطاء وتمام الصنيعة خير من ابتدائها وسئل عن العقوق فقال أن تحرمهما وتهجرهما وروى أن أباه عليا عليه السلام قال له قم فاخطب لأسمع كلامك فقام فقال الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه ومن سكت علم ما في نفسه ومن عاش فعليه رزقه ومن مات فإليه معاده أما بعد فان القبور محلتنا والقيامة موعدنا والله عارضنا ان عليا باب من دخله كان مؤمنا ومن خرج عنه كان كافرا فقام إليه علي عليه السلام فالتزمه فقال بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ومن كلامه عليه السلام يا ابن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا وارض بما قسم الله سبحانه تكن غنيا وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما وصاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به تكن عدلا انه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا ويأملون بعيدا أصبح جمعهم بورا وعملهم غرورا ومساكنهم قبورا يا ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك فخذهما في يديك لما بين يديك فان المؤمن يتزود والكافر يتمتع وكان عليه السلام يتلو بعد هذه الموعظة وتزودوا فان خير الزاد التقوى ومن كلامه عليه السلام ان هذا القرآن فيه مصابيح النور وشفاء الصدور فليجل جال بضوئه وليلجم الصفة قلبه فان التفكير حياة القلب البصير كما يمشى المستنير في الظلمات بالنور واعتل على بالبصرة فخرج الحسن عليه السلام يوم الجمعة وصلى الغداة بالناس