فاطمة بنت محمد .
قال : فانطلق علي فعرض للنبي ( ص ) وهو ثقيل حصر فقال النبي
صلى الله عليه وآله كأن لك حاجة يا علي ؟ قال : أجل جئتك خاطبا إلى الله
والى رسوله فاطمة بنت محمد فقال له النبي ( ص ) مرحبا كلمة ضعيفة فعاد إلى
سعد فأخبره فقال : أنكحك فوالذي بعثه بالحق انه لا خلف الان ولا كذب
عنده ، أعزم عليك لتأتينه غدا ولتقولن يا نبي الله متى تبين لي ؟ قال علي : هذا
أشد على من الأول أو لا أقول يا رسول الله حاجتي ؟ قال : قل كما أمرتك
فانطلق علي عليه السلام فقال : يا رسول الله متى تبين لي ؟ قال : الليلة إن شاء الله .
ثم دعا بلالا فقال : يا بلال انى قد زوجت ابنتي من ابن عمى وانا أحب
أن تكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح ، فائت الغنم فخذ شاتا منها ، وأربعة
أمداد أو خمسة ، فاجعل لي قصعة ه لعلي أجمع عليها المهاجرين والأنصار ، فإذا
فرغت منها فأذني بها فانطلق ففعل ما أمر به ، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين
يديه فطعن رسول الله ( ص ) في رأسها ، ثم قال : ادخل على الناس زفة زفة
ولا تغادر زفة إلى غيرها يعنى إذا فرغت زفة لم تعد ثانية .
قال : فجعل الناس يزفون كلما فرغت زفة وردت أخرى حتى فرغ
الناس ، ثم عمد النبي ( ص ) إلى فضل ما فيها فتفل فيه وبارك وقال : يا بلال
احملها إلى أمهاتك وقل لهن كلن وأطعمن من غشيكن ، ثم إن النبي ( ص ) قام
حتى دخل على النساء فقال : انى زوجت ابنتي ابن عمى وقد علمتن منزلتها منى
وإني لدافعها إليه ، ألا فدونكن ابنتكن ، فقام النساء فغلفنها من طيبهن
وحليهن وجعلن في بيتها فراشا حشوه ليف ووسادة وكساءا خيبريا ومخضبا
واتخذت أم أيمن بوابة ، ثم إن النبي ( ص ) دخل فلما رأته النساء وثبن
وبينهن وبين النبي ( ص ) سترة ، وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 360
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٦٠