أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب .
ثم انى أشهدكم انى قد زوجت فاطمة من على على أربعمائة مثقال فضة ،
ان رضى علي بذلك وكان غائبا قد بعثه رسول الله ( ص ) في حاجة ، ثم أمر
رسول الله ( ص ) بطبق فيه بسر فوضع بين أيدينا ، ثم قال : انتهبوا .
فبينا نحن كذلك إذ أقبل علي فتبسم إليه رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ثم قال : يا علي ان الله أمرني ان أزوجك فاطمة وقد زوجتكها على
أربعمائة مثقال فضة ، أرضيت ؟ قال : رضيت يا رسول الله ، ثم قام علي
فخر لله ساجدا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : جعل الله فيكما الكثير الطيب ، وبارك
فيكما قال أنس : والله لقد أخرج منهما الكثير الطيب .
ومن المناقب عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : يا فاطمة زوجتك سيدا في الدنيا وانه في الآخرة لمن
الصالحين ، انه لما أراد الله ان أملكك من علي أمر الله جبرئيل فقام في السماء
الرابعة ، فصف الملائكة صفوفا ثم خطب عليهم فزوجك من علي ، ثم أمر
الله شجر الجنان فحملت الحلي والحلل ، ثم أمرها فنثرت على الملائكة فمن
أخذ منها شيئا أكثر مما أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة .
وعنه عن ابن عباس قال : كانت فاطمة تذكر لرسول الله ( ص ) فلا
يذكرها أحد إلا صد عنه ، حتى ييأسوا منها ، فلقى سعد بن معاذ عليا فقال :
انى والله ما أرى رسول الله ( ص ) يحبسها إلا عليك ، فقال له علي : فلم ترى
ذلك ؟ فوالله ما أنا بواحد الرجلين : ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي وقد
علم ما لي صفراء ولا بيضاء ، وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعنى
يتألفه ، وأني لأول من أسلم قال سعد فإني أعزم عليك لتفرجها عنى ، فان لي
في ذلك فرجا قال : فأقول : ما ذا ؟ قال تقول جئت خاطبا إلى الله والى رسوله
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 359
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٥٩