في أنفسهم في أن أسكن عليا في المسجد ، والله ما أخرجتهم ولا أسكنت ،
ان الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا
واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ، وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا
ينكح فيه ولا يدخله إلا هارون وذريته ، وان عليا بمنزلة هارون من موسى
وهو أخي دون أهلي ولا يحل مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلا علي وذريته
فمن ساءه فها هنا وأومى بيده نحو الشام .
وبالاسناد عن سعيد بن أبي وقاص قال : كانت لعلي مناقب لم تكن
لأحد ، كان يبيت في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر ، وسد الأبواب
إلا باب علي .
وبالاسناد عن البراء بن عازب قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وآله أبواب شارعة في المسجد ، وان رسول الله ( ص ) قال :
سدوا هذه الأبواب غير باب علي ، فتكلم في ذلك ناس فقام رسول الله ( ص )
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير
باب علي ( ع ) ، فقال قائلكم : وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكني
أمرت بشئ فاتبعته .
وبالاسناد المقدم عن سعد ان النبي ( ص ) أمر بسد الأبواب فسدت
وترك باب علي ، فأتاه العباس رضي الله عنه فقال : يا رسول الله سددت
أبوابنا وتركت باب علي ؟ فقال : ما أنا فتحتها ولا أنا سددتها .
وبالاسناد عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم سد أبواب
المسجد غير باب علي .
وبالاسناد عن ابن عباس أيضا ان رسول الله ( ص ) أمر بسد الأبواب
كلها فسدت إلا باب علي .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 340
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٤٠