الامر الذي لا نظير له فيه ، وهو النبوة بقوله : إلا أنه لا نبي بعدي ، فلذلك
صح من النبي ( ص ) أن يجعله أخاه في الدنيا والآخرة ، بما ثبت له من المشابهة
والمشاكلة في هذه المنازل ، بمشاركته له في منزله في الجنة بما تضمنته
هذه الأخبار .
( في ذكر سد الأبواب )
من مسند أحمد بن حنبل رحمة الله عليه عن زيد بن أرقم قال : كان لنفر
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أبواب شارعة في المسجد ، فقال يوما : سدوا
هذه الأبواب إلا باب علي ، قال : فتكلم في ذلك أناس ، قال : فقام رسول الله
صلى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب
غير باب علي ، فقال فيه قائلكم ، والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت
بشئ فاتبعته .
وبالاسناد المقدم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه ان عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال : لقد أوتى علي بن أبي طالب ( ع ) ثلاثا لان أكون أوتيتها
أحب إلي من أن أعطى حمر النعم : جوار رسول الله صلى الله عليه وآله له في المسجد ،
والراية يوم خبير ، والثالثة نسيها سهيل .
وبالاسناد عن ابن عمر قال : كنا نقول : خير الناس أبو بكر ثم عمر ،
ولقد أوتى ابن أبي طالب ثلاث خصال لان يكون لي واحدة منهن أحب إلي
من حمر النعم ، زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله بنته ، وولدت له ، وسد الأبواب
إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر .
ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي عن عدى بن ثابت قال : خرج رسول الله
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 338
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٣٨