( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) وقوله عز وجل : ( وما يعقلها إلا العالمون )
وعلي عليه السلام أعلم الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لرجوع الصحابة إلى حكمه ، وعملهم
في كثير من قضاياهم برأيه ، ولم يسأل هو أحدا ، ولا رجع إلى حكمه وهذا
ثابت واضح قد نقله الناس في كتبهم وصحاحهم ، ولأنه وارثه بقوله : ترث
منى ما ورث الأنبياء من قبلك ، وهو كتاب الله وسنة نبيهم ، ومن ورث
الكتاب والسنة فهو أعلم الناس لان العلم لا يخرج عنهما .
( في ذكر أحاديث خاصف النعل )
أذكر أحاديث في ذكر خاصف النعل من الصحاح الستة لرزين العبدري
من الجزء الثالث في ذكر غزوة الحديبية من سنن أبي داود وصحيح الترمذي
بالاسناد الأول ، قال : لما كان يوم الحديبية خرج إلينا أناس من المشركين
من رؤسائهم ، فقالوا : قد خرج إليكم من أبنائنا وأرقائنا ، وإنما خرجوا
فرارا من خدمتنا فارددهم إلينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معشر قريش
لتنتهن عن مخالفة أمر الله أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف
الذين قد امتحن الله قلوبهم للتقوى قال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : من
أولئك يا رسول الله ؟ قال منهم خاصف النعل ، وكان قد أعطى عليا عليه السلام
نعله يخصفها .
ومن مسند أحمد بن حنبل رحمة الله عليه عن علي عليه السلام ان سهيل بن عمرو
أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن قومنا لحقوا بك فارددهم علينا ، فغضب حتى
رؤى الغضب في وجهه ثم قال : لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم
رجلا منكم امتحن الله قلبه للايمان ، يضرب رقابكم على الدين ، قيل يا رسول الله
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 343
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٤٣