نظيره في الأصل ، بدليل شاهد النسب الصريح بينهما بلا ارتياب ،
ونظيره في العصمة بدليل قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) ونظيره في أنه ولي الأمة بدليل قوله تعالى : ( إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) واختصاص هذه الآية بأمير المؤمنين ( ع ) قد تقدم من الصحاح .
ونظيره في الأداء والتبليغ بدليل الوحي الوارد عليه يوم إعطاء سورة
براءة لغيره فنزل جبرئيل ( ع ) وقال : لا يؤديها إلا أنت أو من هو منك ،
فاستعادها منه فأداها علي ( ع ) بوحي الله تعالى في الموسم بما تقدم ثبوت طرقه
وبما يأتي ذكره انه لا يؤدى عنه إلا هو أو على في باب ذكر خاصف النعل .
ونظيره في كونه ( ع ) مولى الأمة بدليل قوله ( ص ) : من كنت مولاه
فعلي مولاه بما تقدم ذكره من عدة طرق .
ونظيره في مماثلة نفسيهما وان نفسه قامت مقام نفسه عليهما السلام ،
وان الله قد جعله نفس رسوله ( ص ) بدليل قوله سبحانه وتعالى : ( فمن
حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) فجعل نفس
علي نفسه ( ص ) لأنه ( ع ) قال : ( تعالوا ندع ) والداعي لا يدعو نفسه
وإنما يدعو غيره فثبت أن المراد بنفسه في الدعاء نفس علي ( ع ) وبذلك ورد
تفسير هذه الآية وقد تقدم ذكرها .
ونظيره في فتح بابه في المسجد كفتح باب رسول الله ( ص ) وجوازه
في المسجد كجوازه ودخوله في المسجد جنبا كحال رسول الله على السواء ، وقد
ذكرت ذلك وسأذكره فيما بعد .
فثبتت المناظرة والمشابهة والمشاكلة له بالنبي ( ص ) إلا ما استثناه من
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 337
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٣٧