كتاب العمدة لابن البطريق أحسن الله جزاه فتبعت ما رواه . قال : ومن مناقب الفقيه أبى الحسن بن المغازلي عن أنس قال : لما كان
يوم المباهلة آخى النبي ( ص ) بين المهاجرين والأنصار ، وعلي واقف يراه
ويعرف مكانه ولم يواخ بينه وبين أحد ، فانصرف علي باكي العين فافتقده
النبي ( ص ) فقال : ما فعل أبو الحسن ؟ قالوا : انصرف باكي العين يا رسول الله
قال : يا بلال اذهب فأتني به ، فمضى بلال إلى علي ( ع ) وقد دخل منزله
باكي العين .
فقالت فاطمة ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟ قال : يا فاطمة آخى النبي
( ص ) بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ، ولم يواخ
بيني وبين أحد ، قالت عليها السلام : لا يحزنك الله لعله إنما أدخرك لنفسه ،
فقال بلال : يا علي أجب النبي ( ع ) ، فأتى علي النبي ( ص ) فقال النبي ( ص )
ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ فقال : واخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله
وأنا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تواخ بيني وبين أحد ؟ قال : إنما ذخرتك
لنفسي ألا يسرك أن تكون أخا نبيك قال : بلى يا رسول الله أنى لي بذلك ؟
فأخذه بيده فأرقاه المنبر ، فقال : اللهم ان هذا منى وأنا منه ، إلا أنه منى بمنزلة
هارون من موسى ألا من كنت مولاه فعلي مولاه .
قال : فانصرف علي قرير العين فاتبعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه
فقال : بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم .
وبالاسناد عن زيد بن أرقم قال : دخلت على رسول الله ( ص ) فقال :
إني مواخ بينكم كما آخى الله تعالى بين الملائكة ، ثم قال لعلي : أنت أخي ورفيقي
ثم تلا هذه الآية ( إخوانا على سرر متقابلين ) الأخلاء في الله ينظر بعضهم
إلى بعض .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 335
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٣٥