يأل جهدا ، فقد أورد فيه مواضع لا يقولها الشيعة ولا يوردونها ، ولم أذكر
نزول القرآن فيه ( ع ) من طرق أصحابنا دفعا للمكابرة واستغناءا بما نقلوه من
مناقبه عليه الصلاة والسلام .
قال فيه البليغ ما قال ذوا العي فكل بفضله منطيق
وكذاك العدو لم يعد أن قال جميلا كما يقول الصديق
( في ذكر المواخاة له ( ع )
من مسند أحمد بن حنبل عن سعيد بن المسيب ان رسول الله ( ص )
آخى بين الصحابة ، فبقى رسول الله ( ص ) وأبو بكر وعمر وعلي فآخى بين
أبى بكر وعمر وقال لعلي ( ع ) : أنت أخي .
وبالاسناد عن عمر بن عبد الله عن أبيه عن جده ان النبي ( ص ) آخى
بين الناس وترك عليا حتى بقي آخرهم ، لا يرى له أخا فقال : يا رسول الله
آخيت بين الناس وتركتني ؟ قال : ولمن تراني تركتك ، إنما تركتك لنفسي ،
أنت أخي وأنا أخوك ، فان ذاكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله
لا يدعيها بعدك إلا كذاب .
وبالاسناد عن زيد بن آدمي قال : دخلت على رسول الله ( ص ) فذكر
( ع ) قصة مواخاة رسول الله ( ص ) قال : فقال علي : لقد ذهبت روحي وانقطع
ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط
على فلك العتبى والكرامة فقال رسول الله ( ص ) : والذي بعثني بالحق
ما اخترتك إلا لنفسي فأنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
وأنت أخي ووارثي قال : قال : وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 333
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٣٣