قلت : هكذا أورده وما قبله الخوارزمي رحمه الله ، وهو بأول هذا
الكتاب أنسب حيث ذكرنا أم أمير المؤمنين فلينقل إلى هناك .
وروى عن ابن عباس رضي الله عنه ان عبد الله بن أبي وأصحابه خرجوا
فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله ( ص ) فقال عبد الله بن أبي لأصحابه :
انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم ، فأخذ بيد علي ( ع ) وقال : مرحبا
يا ابن عم رسول الله ( ص ) وختنه سيد بني هاشم ما خلا رسول الله ( ص )
فقال علي ( ع ) : يا عبد الله اتق الله ولا تنافق ، فان المنافق شر خلق الله ،
فقال : مهلا يا أبا الحسن والله ان ايماننا كإيمانكم ، ثم تفرقوا قال ابن أبي
لأصحابه : كيف رأيتم ما فعلت ؟ فأثنوا عليه خيرا ونزل على رسول الله ( ص )
( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما
نحن مستهزؤن ) فدلت الآية على إيمان علي ( ع ) ظاهرا ، وباطنا وعلى القطع
بقوله في أمر المنافقين .
وقوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) قال ابن
عباس : هو علي شهد للنبي ( ص ) وهو منه .
وقوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان
ودا ) قال ابن عباس : هو علي بن أبي طالب .
وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : لقيني رجل
فقال : يا أبا الحسن أما والله انى أحبك في الله ، فرجعت إلى رسول الله ( ص )
فأخبرته بقول الرجل فقال : لعلك صنعت إليه معروفا ؟ فقال : والله ما صنعت
إليه معروفا ، فقال رسول الله ( ص ) . الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين
تتوق إليك بالمودة فنزل قوله تعالى : ( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل
لهم الرحمان ودا .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 313
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣١٣