رسول الله ( ص ) ، فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ، وقالوا
لأصحابهم : رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه ، فأنزل الله تعالى الآية قبل أن
يصل إلى النبي ( ص ) .
وعن مقاتل والكلبي لما نزل قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) قالوا : هل رأيتم أعجب من هذا يسفه أحلامنا ويشتم آلهتنا
ويرى قتلنا ) ويطمع أن نحبه ؟ فنزل : قل ما سألتكم من أجر فهو لكم )
أي ليس لي من ذلك أجر ، لان منفعة المودة تعود عليكم وهو ثواب الله
تعالى ورضاه .
وروى في قوله تعالى : ( وقفوهم انهم مسؤولون ) يعنى عن ولاية علي
( ع ) وقوله تعالى :
( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا
الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ) قيل : نزلت في قصة بدر في
حمزة وعلي وعبيدة بن الحرث ، لما برزوا لقتال عتبة وشيبة والوليد .
قوله تعالى : لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة )
نزلت في أهل الحديبية قال جابر : كنا يومئذ ألفا وأربعمائة ، فقال لنا النبي
( ص ) : أنتم اليوم خيار أهل الأرض ، فبايعنا تحت الشجرة على الموت ، فما
نكث إلا جزء بن قيس ، وكان منافقا ، وأولى الناس بهذه الآية علي بن أبي
طالب ( ع ) لأنه تعالى قال : ( وأثابهم فتحا قريبا ) يعنى فتح خيبر وكان
ذلك على يد علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال : روى السيد أبو طالب بإسناده عن جابر بن عبد الله قال : قال
رسول الله ( ص ) لعلي ( ع ) : من أحبك وتولاك أسكنه الله معنا ، ثم تلا
رسول الله ( ص ) ( إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر )
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 311
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣١١