قوله تعالى : ( والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم )
قيل : هم الذين صلوا إلى القبلتين ، وقيل : السابقون إلى الطاعة ، وقيل : إلى
الهجرة ، وقيل : إلى الاسلام وإجابة الرسول ، وكل ذلك موجود في
أمير المؤمنين علي ( ع ) على وجه التمام والكمال ، والغاية التي لا يقاربه فيها
أحد من الناس .
وعن ابن عباس قال : سألت رسول الله ( ص ) عن قول الله تعالى :
( والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ) فقال : قال لي
جبرئيل ( ع ) : ذاك علي وشيعته هم السابقون إلى الجنة ، المقربون من الله
بكرامته لهم .
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي
نجويكم صدقة ) وقد تقدم ذكر هذه الآية والأمة مجمعة على أنها نزلت ولم يعمل
بها أحد غيره ، ونزلت الرخصة .
قوله تعالى : ( يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك ) روى الزبير
ابن العوام رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله ( ص ) يدعو النساء إلى البيعة
حين نزلت هذه الآية ، فكانت فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
أول امرأة بايعت .
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام ان فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب
أول امرأة هاجرت إلى رسول الله ( ص ) من مكة إلى المدينة على
قدميها ، وكانت أبر الناس برسول الله ( ص ) ، وسمعت رسول الله ( ص )
يقول : إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة فقالت : وا سوأتاه ، فقال لها :
فإني أسأل الله ان يبعثك كاسية ، وسمعته يذكر ضغطة القبر فقالت : وا ضعفاه
فقال ( ص ) : إني أسأل الله أن يكفيك ذلك .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 312
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣١٢