عطائه كان يرصدها لخادم لأهله ، وفي رواية من غير المسند إلا ثلاثمأة
درهم بمعناه .
ونقل الواحدي في أسباب نزول قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم
بالمودة ) .
ان مولاة لعمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف قدمت من مكة إلى
المدينة ، ورسول الله يتجهز لقصد فتح مكة . فلما حضرت عنده قال : أجئت
مسلمة ؟ قالت : لا ، قال : فما جاء بك ؟ قالت : أنتم الأهل والعشيرة والموالي
وقد احتجت حاجة عظيمة ، فحث النبي صلى الله عليه وآله على صلتها وكسوتها فأعطوها
وكسوها وانصرفت ، فنزل جبرئيل فأخبره ان حاطب بن أبي بلتعة قد كتب
إلى أهل مكة يحذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وانه دفع الكتاب إلى المذكورة
وأعطاها عشرة دنانير لتوصل الكتاب إلى أهل مكة فاختار عليا وبعث معه
الزبير والمقداد وقال : انطلقوا إلى روضة خاخ فان بها ظعينة ومعها كتاب
من حاطب إلى المشركين فخذوه منها وخلوا سبيلها ، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا
عنقها ، فخرجوا وأدركوها في المكان فطلبوا الكتاب فأنكرته وحلفت
ففتشوا متاعها فلم يجدوا كتابا ، فهموا بتركها والرجوع فقال علي عليه السلام : والله
ما كذبنا وسل سيفه وجزم عليها وقال : أخرجي الكتاب وإلا جردتك
وضربت عنقك ، وصمم على ذلك ، فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها
فأخذه وخلى سبيلها وعادوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاستخرجه علي بقوة
عزمه وتصميم اقدامه وجزمه .
ونقل الواحدي في كتابه هذا ان عليا والعباس وطلحة بن شيبة افتخروا
فقال طلحة : انا صاحب البيت بيدي مفتاحه ، وقال العباس : أنا صاحب
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 179
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٧٩