ينصب على الأعداء انصباب السحاب ووبله ، ونار سطوته وبأسه تتسعر تسعر
النار في دقيق الغضا وجزله .
قال الواقدي في كتاب المغازي : جميع من يحصى قتله من المشركين ببدر
تسعة وأربعون رجلا ، منهم من قتله علي وشرك في قتله اثنان وعشرون رجلا
شرك في أربعة وقتل بانفراده ثمانية عشر ، وقيل إنه قتل بانفراده تسعة بغير
خلاف وهم الوليد بن عتبة بن ربيعة خال معاوية قتله مبارزة ، والعاص بن سعيد
ابن العاص بن أمية ، وعامر بن عبد الله ، ونوفل بن خويلد بن أسد وكان من
شياطين قريش ، ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة ، وقيس بن الفاكه ، وعبد الله
ابن المنذر بن أبي رفاعة ، والعاص بن منبه بن الحجاج ، وحاجب بن السايب .
واما الذين شاركه في قتلهم غيره فهم : حنظلة بن أبي سفيان أخو
معاوية ، وعبيدة بن الحارث ، وزمعة وعقيل أبنا الأسود بن المطلب . واما الذين اختلف الناقلون في أنه عليه السلام قتلهم أو غيره فهم : طعيمة
بن عدي ، وعمير بن عثمان بن عمرو ، وحرملة بن عمرو ، وأبو قيس بن الوليد
ابن المغيرة ، وأبو العباس بن قيس ، وأوس الجمحي ، وعقبة بن أبي معيط
صبرا ومعاوية بن عامر . فهذه عدة من قيل إنه قتلهم عليه السلام في هذه الرواية ،
غير النضر بن الحارث فإنه قتله صبرا بعد القفول من بدر هذا من طرق الجمهور .
فاما المفيد فقد ذكر في كتابه الارشاد قال :
( فصل ) : فمن ذلك ما كان منه عليه السلام في غزوة بدر المذكورة في القرآن
وهي أول حرب كان به الامتحان وملأت رهبتها صدور المعدودين من
المسلمين في الشجعان ، وراموا التأخر عنه لخوفهم منها وكراهتهم لها على ما جاء
بمحكم الذكر في البيان ، حيث يقول جل اسمه فيما قص من نبأهم على الشرح له
والبيان : ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 181
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٨١