ومن أسمائه صلى الله عليه وآله الماحي ، عن جبير بن مطعم عن أبيه قال قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لي أسماء أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي يمحى بي الكفر
وقيل تمحى به سيئات من اتبعه ، ويجوز أن يمحى به الكفر وسيئات تابعيه ،
وأنا الحاشر يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب وهو الذي لا نبي بعده ،
وكل شئ خلف شيئا فهو عاقب ، والمقفي وهو بمعنى العاقب لأنه تبع الأنبياء
يقال فلان يقفو أثر فلان أي يتبعه .
ومن أسمائه عليه السلام الشاهد لأنه يشهد في القيامة للأنبياء عليهم السلام
بالتبليغ على الأمم بأنهم بلغوا قال الله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة
بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) أي شاهدا وقال الله تعالى : ( وكذلك
جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا )
والبشير من البشارة لأنه يبشر أهل الايمان بالجنة ، والنذير لأهل النار بالخزي
نعوذ بالله العظيم ، والداعي إلى الله لدعائه إلى الله وتوحيده وتمجيده ، والسراج
المنير لإضاءة الدنيا به ومحو الكفر بأنوار رسالته كما قال العباس عمه رضي الله عنه
يمدحه :
وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي النور وسبل الرشاد نخترق
ومن أسمائه صلى الله عليه وآله نبي الرحمة قال الله تعالى عز وجل : ( وما أرسلناك
الا رحمة للعالمين ) .
وقال صلى الله عليه وآله : إنما أنا رحمة مهداة ، والرحمة في كلام العرب العطف
والرأفة والاشفاق ، وكان بالمؤمنين رحيما كما وصفه الله تعالى ، وقال عمه
أبو طالب رحمة الله يمدحه :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 8
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٨