البيضاء ، ويجوز ان يكون من فتحه ما استغلق من العلم ، وكذا روى عن علي
عليه السلام انه كان يقول في صفته : الفاتح لما استغلق والوجهان متقاربان .
ومن أسمائه : الأمين وهو مأخوذ من الأمانة وأدائها ، وصدق الوعد
وكانت العرب تسميه بذلك قبل مبعثه ، لما شاهدوه من أمانته ، وكل من
أمنت منه الخلف والكذب فهو أمين ، ولهذا وصف به جبرئيل عليه السلام فقال :
( مطاع ثم أمين ) .
ومن أسمائه عليه السلام الخاتم قال الله تعالى : خاتم النبيين من قولك ختمت
الشئ أي تممته وبلغت آخره ، وهي خاتمة الشئ وختامه ومنه ختم القرآن
وختامه مسك أي آخر ما يستطعمونه عند فراغهم من شربه ريح المسك ،
فسمى به لأنه آخر النبيين بعثة ، وان كان في الفضل أولا ، قال صلى الله عليه وآله نحن
الآخرون السابقون يوم القيامة ، بيد انهم أوتوا الكتاب من قبلنا ،
وأوتيناه من بعدهم .
فاما المصطفى فقد شاركه فيه الأنبياء صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين ، ومعنى
الاصطفاء الاختيار ، وكذلك الصفوة والخيرة إلا أن اسم المصطفى على
الاطلاق ليس إلا له صلى الله عليه وآله ، لأنا نقول آدم مصطفى ، نوح مصطفى ، إبراهيم
مصطفى ، فإذا قلنا المصطفى تعين صلى الله عليه وآله وذلك من أرفع مناقبه وأعلى مراتبه .
ومن أسمائه صلى الله عليه وآله الرسول والنبي الأمي والرسول والنبي قد شاركه فيهما
الأنبياء عليهم السلام ، والرسول من الرسالة والارسال ، والنبي يجوز أن
يكون من الانباء وهو الاخبار ، ويحتمل أن يكون من نبأ إذا ارتفع ، سمى
بذلك لعلو مكانه ولأنه خيرة الله من خلقه .
واما الأمي فقال قوم : انه منسوب إلى مكة وهي أم القرى ، كما قال
تعالى : ( بعث في الأميين رسولا ) وقال آخرون : أراد الذي لا يكتب ،
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 11
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١١