شأنهم ما يردع القالي ويرد الغالي ، وأنا أرجو ببركتهم عليهم الصلاة والسلام
أن يهدى به الله من اعتنقته الضلالة ، ويرشد به من خبط في عشواء الجهالة
وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم ، وقائدا لنهجه القويم وصراطه المستقيم ،
فبه تعالى وتقدس اهتدينا إلى حبهم ، وصرنا من حزبهم ، واليه تقدست
أسماؤه تقربنا بودهم وتمسكنا بعهدهم واقتفينا منهاج رشدهم ، وإني لأرجو
أن تهب عليه نسمات القبول ، ويسرى في الآفاق سرى الصبا والقبول ،
ويشتهر اشتهار الصباح ويطير صيته في الأقطار وليس بذي جناح ، وأن
ينفعني به ويحسن ثوابي عليه ويجزل حظي من إنعامه وإحسانه ، ويوفر نصيبي
من فضله وامتنانه وسميته كتاب ( كشف الغمة في معرفة الأئمة ) .
أبتدئ بعون الله وتوفيقه بذكر النبي صلى الله عليه وآله وأسمائه وسنه ونسبه ومبعثه
وشئ من معجزاته ووقت وفاته ، وأذكر بعده عليا عليه السلام وفاطمة صلوات الله
عليها والأئمة من ولدهما عليهم السلام على النسق والترتيب وما توفيقي إلا بالله
عليه توكلت واليه أنيب .
( ذكر أسمائه صلى الله عليه وآله )
أشهرها محمد وقد نطق به القرآن المجيد ، واشتقاقه من الحمد يقال حمدته
أحمده إذا أثبت عليه بجليل خصاله ، وأحمدته إذا صادفته محمودا ، وبناء اسمه
يعطى المبالغة في بلوغه غاية المحمدة .
ومن أسمائه أحمد وقد نطق به القرآن أيضا واشتقاقه من الحمد كأحمر
من الحمرة ، ويجوز أن يكون لغة في الحمد .
قال ابن عباس رضي الله عنه : اسمه في التوراة أحمد الضحوك القتال
يركب البعير ويلبس الشملة ويجتزى بالكسرة ، سيفه على عاتقه .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 7
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٧