الله هذا الملك من نور على صورة علي ، فالملائكة تزوره في كل ليلة جمعة ويوم
جمعة سبعين الف مرة ، ويسبحون الله ويقدسونه ويهدون ثوابه لمحب علي
عليه السلام . قال : هذا حديث حسن عال لم نكتبه إلا من هذا الوجه ، تفرد به
يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس وهو ثقة .
وعن أبي إسحاق السبيعي قال : دخلنا على مسروق الأجدع فإذا عنده
ضيف لا نعرفه وهما يطعمان من طعام لهما ، فقال الضيف : كنت مع رسول الله
صلى الله عليه وآله بخيبر فلما قالها عرفنا انه كانت له صحبة من النبي صلى الله عليه وآله قال : جاءت
صفية بنت حي بن أخطب إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله انى لست
كأحد نسائك ، قتلت الأب والأخ والعم ، فان حدث بك حدث فإلى من ؟
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : إلى هذا وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ،
ثم قال : ألا أحدثكم بما حدثني به الحارث الأعور قال : قلت : بلى قال :
دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما جاء بك يا أعور ؟ قال : قلت :
حبك يا أمير المؤمنين ، قال : الله ! قلت : الله ؟ فناشدني ثلاثا ، ثم قال : أما
انه ليس عبد من عباد الله ممن امتحن الله قلبه بالايمان إلا وهو يجد مودتنا على
قلبه فيحبنا ، وليس عبد من عباد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا
على قلبه فهو يبغضنا فأصبح محبنا ينتظر الرحمة فكأن أبواب الرحمة قد فتحت
له ، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم فهنيئا لأهل
الجنة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم .
وعن الحارث الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام فقال : ما جاء بك ؟ فقلت حبي لك يا أمير المؤمنين ، فقال : يا حارث
أتحبني ؟ فقلت : نعم والله يا أمير المؤمنين ، فقال : أما لو بلغت نفسك الحلقوم
لرأيتني حيث تحب ولو رأيتني وأنا أذود الرجال عن الحوض ذود غريبة
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 138
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٣٨