يا رب شيعة علي بن أبي طالب قال : فيقول الله عز وجل : يا محمد قد وهبتهم
لك وصفحت لك عن ذنوبهم وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولونه من ذريتك ،
وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك
بذلك ، ثم قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام : فكم من باك يومئذ
وباكية ينادون : وا محمداه إذا رأوا ذلك ، فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولانا
ويحبنا إلا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا .
ومنه عن عبد الرحمان بن قيس قال : كنت جالسا مع علي بن أبي طالب
عليه السلام على باب القصر حتى ألجأته الشمس إلى حائط القصر ، فوثب ليدخل
فقام إليه رجل من همدان فتعلق بثوبه وقال : يا أمير المؤمنين حدثني حديثا
جامعا ينفعني الله به قال له : حدثني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله انى أرد أنا وشيعتي
الحوض رواء مرويين مبيضة وجوههم ، ويرد عدونا ظماءا مظمئين مسودة
وجوههم ، خذها إليك قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ، ولك
ما اكتسبت أرسلني يا أخا همدان . وفي هذا الحديث لذكرى لمن كان له قلب .
ونقل الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار عن علي عليه السلام رفعه إلى النبي
صلى الله عليه وآله قال : لما أسرى بي إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي وأقعدني على درنوك
من درانيك ، الجنة ثم ناولني سفرجلة فأنا أقلبها إذا انفلقت فخرجت منها
جارية حوراء لم أر أحسن منها فقالت : السلام عليك يا محمد قلت : من أنت ؟
قالت : أنا الراضية المرضية ، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف : أسفلي من
مسك ، ووسطى من كافور ، وأعلائي من عنبر ، عجني من ماء الحيوان ،
قال الجبار : كوني فكنت ، خلقني لأخيك وابن عمك علي بن أبي طالب عليه السلام .
ومن مناقب ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : أقبلت ذات يوم
قاصدا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي : يا أبا سعيد فقلت : لبيك يا رسول الله
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 136
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٣٦