قال : إن لله عمودا تحت العرش يضئ لأهل الجنة كما تضئ الشمس لأهل الدنيا
لا يناله إلا علي ومحبوه .
ومن مناقب ابن المغازلي عن أبي هريرة قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله
صلاة الفجر ثم قال : أتدرون بما هبط بي جبرئيل عليه السلام ؟ قلنا : الله ورسوله
أعلم ، ثم قال : هبط جبرئيل ( ع ) فقال : يا محمد ان الله غرس قضيبا في الجنة
ثلثه من ياقوتة حمراء ، وثلثه من زبر جدة خضراء ، وثلثه من لؤلؤة رطبة ،
ضرب عليها طاقات جعل بين الطاقات غرفا ، وجعل في كل غرفة شجرة ،
وجعل حملها الحور العين وأجرى عليه عين السلام ثم أمسك فوثب رجل من
القوم فقال : يا رسول الله لمن ذلك القضيب ؟ فقال : من أحب أن يتمسك
بذلك القضيب فليتمسك بحب علي بن أبي طالب .
ونقلت من كتاب كفاية الطالب المقدم ذكره يرفعه إلى أبي ذر الغفاري
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ترد على الحوض راية علي أمير المؤمنين وإمام
الغر المحجلين فأقوم وآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه فأقول :
ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا الأكبر وصدقناه . وآزرنا
الأصغر ونصرناه ، وقاتلنا معه ، فأقول : ردوا رواء مرويين ، فيشربون
شربة لا يظمأون بعدها أبدا ، وجه أمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم
كالقمر ليلة البدر أو كضوء نجم في السماء .
ومنه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مررت ليلة أسري بي إلى
السماء فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور ، والملائكة تحدق به فقلت :
يا جبرئيل من هذا الملك ؟ قال : ادن منه وسلم عليه ، فدنوت منه وسلمت عليه
فإذا أخي وابن عمى علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت : يا جبرئيل سبقني علي إلى
السماء الرابعة ؟ فقال لي : يا محمد لا ، ولكن الملائكة شكت حبها لعلي ، فخلق
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 137
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٣٧