درجة محبيهم مع درجته ، وهذا محل يقف دونه الخليل والكليم ، وههنا ينقاد
إلى المنقول والمعقول ، وهو صلى الله عليه وآله أعلم بما يقول .
ونقلت من الجزء الذي جمعه صديقنا العز المحدث الحنبلي عن فاطمة
بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي : اما انك يا ابن
أبي طالب وشيعتك في الجنة .
ومن كتاب الفردوس عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وآله حب علي بن
أبي طالب حسنة لا يضر معها سيئة ، وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة - .
ومنه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال : حب آل محمد يوما خير من
عباده ة سنة ومن مات عليه دخل الجنة .
ومنه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله خيركم خيركم لأهلي .
ومنه عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله علي وشيعته الفائزون يوم القيامة ،
وقد تقدم هذا وأمثاله .
ومن بشائر المصطفى عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال :
إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين
عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد
أنفاسهم ، فيمكثون كذلك ما شاء الله ، وذلك قوله تعالى : ( فلا تسمع إلا
همسا ) قال : ثم ينادي مناد من قبل العرش أين النبي الأمي ؟ قال : فيقول
الناس : قد أسمعت فسمه باسمه ، فينادى أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله قال : فيقوم
رسول الله صلى الله عليه وآله فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهى إلى حوض طوله
ما بين أيلة وصنعاء ، فيقف عليه ثم ينادي بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقف
معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون قال أبو جعفر ( ع ) فبين وارد وبين منصرف
فإذا رأى رسول الله ( ص ) من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى فقال :
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 135
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٣٥