فلما جاءه أرسل إلى الأنصار فأتوه ، فقال لهم : يا معشر الأنصار ألا أدلكم
على ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال :
هذا علي فأحبوه بحبي ، وأكرموه بكرامتي ، فان جبرئيل عليه السلام أمرني بالذي
قلت لكم عن الله عزو علا .
( في فضل مناقبه )
وما أعده الله تعالى لمحبيه وذكر غزارة علمه وكونه أقضى الأصحاب
من مناقب الخوارزمي عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أن الرياض أقلام ، والبحر مداد ، والجن حساب ،
والانس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام .
وبالاسناد عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى
جعل لأخي علي بن أبي طالب عليه السلام فضائل لا تحصى كثرة ، فمن ذكر فضيلة من
فضائله مقرا بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . ومن كتب فضيلة من
فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم ، ومن استمع
فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى
كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ثم قال : النظر إلى
وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عبادة وذكره عبادة . لا يقبل الله
إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه .
وبالاسناد قال الخطيب الخوارزمي : أنبأني الحافظ أبو العلاء الهمداني
مرفوعا إلى عبد الله بن العباس وقد قال له رجل : سبحان الله ما أكثر مناقب
علي وفضائله ؟ اني لأحسبها ثلاثة آلاف منقبة ، قال ابن عباس : أو لا تقول
انها إلى ثلاثين الف أقرب .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 109
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٠٩