أبو نعيم أحمد بن عبد الله ، حدثنا أبو بكر الطلحي ، حدثنا محمد بن علي بن
رحيم ، حدثنا عباد بن سعيد الجعفي ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي بهلول ،
حدثنا صالح بن أبي الأسود عن أبي المطهر الرازي ، عن الأعمش الثقفي ،
عن سلام الجعفي عن أبي بردة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله عهد إلي
عهدا في علي بن أبي طالب فقلت : يا رب بينه لي ، فقال : اسمع ، فقلت : سمعت ، فقال : ان عليا راية الهدى ومنار الايمان وامام الأولياء ، ونور
من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ومن أبغضه
أبغضني ، فبشره بذلك ، فجاء علي فبشرته ، فقال : يا رسول الله أنا عبد الله
وفي قبضته فان يعذبني فبذنوبي ، وان يتم لي الذي بشرتني به فالله أولى بي ،
قال : فقلت : اللهم اجل قلبه ، واجعل ربيعه الايمان ، فقال الله عز
وجل قد فعلت به ذلك ، ثم إنه رفع إلي انه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص
به أحدا من أصحابي ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي ، فقال : ان هذا شئ
قد سبق انه مبتلى ومبتلى به ، أخرجه الحافظ في الحلية .
ومنه عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أوصى من آمن
بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام من تولاه فقد تولاني ، ومن تولاني
فقد تولى الله عز وجل .
ومنه عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ترد على الحوض راية
أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين ، فأقوم آخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه
أصحابه ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا الأكبر
وصدقناه ، ووازرنا الأصغر ونصرناه ، وقاتلنا معه ، فأقول ردوا رواء
مزويين ، فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبدا ، وجه إمامهم كالشمس
الطالعة ، ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضواء نجم في السماء .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 106
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٠٦