لا نبي بعدي ، وسمعته يقول له يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله قال : فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي عليا فاتي به
أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية
( ندع أبناءنا وأبنائكم ) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا
فقال : اللهم هؤلاء أهلي هكذا رواه مسلم في صحيحه وغيره من الحفاظ .
قال محمد بن يوسف الكنجي نعوذ بالله من الحور بعد الكور ( أي من
النقصان بعد الزيادة . )
وأورد صاحب كفاية الطالب بعد هذا الحديث هذا الذي أذكره وهو : عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : انكم محشورون
حفاة عراة ، عريا . ثم قرأ ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا
فاعلين ) ألا وان أول من يكسى إبراهيم عليه السلام ، ألا وأن ( أ ) ناسا من أصحابي
يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي ( أصحابي ) قال : فيقال أنهم لم يزالوا
مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى عليه السلام :
( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) إلى قوله : ( العزيز الحكيم ) .
قلت : هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث المغيرة بن النعمان ،
رواه البخاري في صحيحه عن محمد بن كثير عن سفيان ، ورواه مسلم في صحيحه
عن محمد بن بندار عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة ورزقناه بحمد الله عاليا
من هذا الطريق ، هذا آخر كلامه ، وليس هذا موضع هذا الحديث ولعله ذكره
من أجل قوله : نعوذ بالله من الحور بعد الكور .
وروى الحافظ أبو نعيم يرفعه بسنده في حليته عن الحسن بن علي عليهما
السلام قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : ادع لي سيد العرب ، يعنى عليا عليه السلام
فقالت عايشة : ألست سيد العرب ؟ فقال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 108
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٠٨