اللَّه عليك من رزقه مكان ما أحلّ اللَّه لك من حلاله ، و لو كنت تقدّمت إليك لفعلت بك و فعلت ، قم عنّي و تب إلى اللَّه عزّ و جلّ ، أما إنّك لو قلت بعد التقدمة إليك ضربتك ضربا و جيعا ، و حلقت رأسك مثلة و نفيتك من أهلك ، و أحللت سلبك نهبة لفتيان المدينة . فقام عمرو و به من الشرّ و الخزي ما لا يعلمه إلَّا اللَّه عزّ و جلّ . فلما ولَّى قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم : « هؤلاء العصاة من مات منهم به غير توبة حشره اللَّه عزّ و جلّ عريان لا يستتر بهدبة كلَّما قام صرع » .
و أمّا الآثار فقال ابن مسعود : الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل . و قال : إذا ركب الرجل الدابّة و لم يسمّ ردفه الشيطان و قال : تغنّه ، فإن لم يحسن قال له : تمنّه . و مر ابن عمر رضي اللَّه عنه بقوم محرمين و فيهم رجل يتغنّى قال : ألا لا سمع اللَّه لكم . و مرَّ بجارية صغيرة تغنّي فقال : لو ترك الشيطان أحدا لترك هذه . و سأل رجل القاسم بن محمد عن الغناء فقال : أنهاك عنه و أكرهه لك .
قال : أحرام هو ؟ قال انظر يا ابن أخي إذا ميّز اللَّه الحقّ من الباطل ففي أيّهما يجعل الغناء ، و عن الشعبيّ قال : لعن المغنّي و المغنّى له .
أخبرنا عبد اللَّه بن علي المقري و محمد بن ناصر قالا : أخبرنا طراد بن محمد ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عليّ بن صفوان ، حدّثنا أبو بكر القرشيّ ، حدّثني الحسين بن عبد الرحمن ، حدّثني عبد اللَّه بن الوهاب قال : أخبرني أبو حفص عمر بن عبيد اللَّه الأرمويّ ، قال : كتب عمر بن العزيز إلى مؤدّب ولده :
ليكن أوّل ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان و عاقبتها سخط الرحمن جلّ و عز ، فإنّه بلغني عن الثقات من حملة العلم أنّ حضور المعازف و استماع الأغاني و اللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب . و لعمري لتوقّي ذلك به ترك حضور تلك المواطن أيسر على ذي الذهن من الثبوت على النفاق في قلبه .
و قال فضيل بن عياض : الغناء رقية الزنى . و قال الضحاك : الغناء مفسدة
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2518
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص٢٥١٨