( 3 ) گفتارى از ابن عبد ربّه « 1 » ( م 328 )
فصل في الصوت الحسن
قال بعض « 2 » أهل التفسير في قول اللَّه تعالى : * ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ ) * ( فاطر : 1 ) : هو الصوت الحسن .
و قال النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم لأبي موسى الأشعريّ لما أعجبه حسن صوته : « لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود » .
و زعم أهل الطبّ أنّ الصوت الحسن يسري في الجسم ، و يجري في العروق ، فيصفو له الدم ، و يرتاح له القلب ، و تنمو له النفس « 3 » ، و تهتزّ الجوارح ، و تخفّ الحركات ؛ و من ذلك كرهوا للطفل أن ينوّم على أثر البكاء حتى يرقص و يطرب . « 4 »
هامش
« 1 » العقد الفريد ( ابن عبد ربّه الأندلسى ، علي شيري ، الطبعة الأولى ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، 1408 ) ج 6 ، ص 6 - 36 .
« 2 » هما الزهري و ابن جريج كما في أحكام القرآن للقرطبي ، ج 14 ، ص 320 .
« 3 » في بعض الأصول : « و تهش له النفس » .
« 4 » في مروج الذهب ، ج 4 ، ص 252 قال : « و العربية لا تنوم ولدها و هو يبكي ، خوف أن يسري الهم في جسده ، و يدب في عروقه ، و لكنها تنازعه و تضاحكه حتى ينام و هو فرح مسرور ، فينمو جسده ، و يصفو لونه و دمه ، و يشفّ عقله ، و الطفل يرتاح إلى الغناء ، و يستبدل ببكائه ضحكا » .